الشيخ الأميني
144
الغدير
فلم تسب عليا وقد مات . وأخرج في المسند أيضا ج 1 ص 188 أحاديث نيله من أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته واعتراض سعيد بن زيد عليه . 42 كل أفقه من عمر حتى العجائز لما رجع عمر بن الخطاب من الشام إلى المدينة إنفرد عن الناس ليعرف أخبارهم فمر بعجوز في خبائها فقصدها فقالت : يا هذا ما فعل عمر ؟ قال : هوذا قد أقبل من الشام قالت : لا جزاه الله عني خيرا ، قال : ويحك ولم ؟ قالت : لأنه والله ما نالني من عطائه منذ ولي إلى يومنا هذا دينار ولا درهم ، فقال : ويحك وما يدري عمر حالك وأنت في هذا الموضع ؟ فقالت : سبحان الله ما ظننت أن أحدا يلي على الناس ولا يدري ما بين مشرقها ومغربها ، قال : فأقبل عمر وهو يبكي ويقول : وا عمراه وا خصوماه كل واحد أفقه منك يا عمر . الحديث . وفي لفظ : كل واحد أفقه منك حتى العجائز يا عمر ! . الرياض النضرة 2 ص 57 ، الفتوحات الإسلامية 2 ص 408 ، نور الأبصار ص 65 . قال الأميني : نحن ندرس من هذه القصة إن فكرة إحاطة علم الإمام بالأشياء كلها أو جلها فضلا عن الشرائع والأحكام فكرة بسيطة عامة يشترك في لزومها الرجال والنساء ، فهي غريزة لا تعزب عن أي ابن أنثى وقد فقدها الخليفة واعترف بأن كل واحد أفقه منه . 43 استشارة الخليفة في متسابين أخرج البيهقي في السنن الكبرى 8 ص 252 : إن رجلين استبا في زمن عمر بن الخطاب فقال أحدهما على الآخر : والله ما أرى أبي بزان ولا أمي بزانية . فاستشار عمر الناس في ذلك فقال قائل : مدح أباه وأمه . وقال آخرون . قد كان لأبيه وأمه مدح غير هذا نرى أن تجلده الحد . فجلده عمر الحد ثمانين . وذكره النيسابوري في تفسيره في سورة النور عند قوله تعالى : الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة .